هنية: لن نشكل بديلًا عن "الوطني" واجتماع رام الله لا يمثل إرادة شعبنا

حجم الخط

وكالة خبر

نفى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية بشكلٍ قاطع نية حركته تشكيل مجلس أو إطار بديل عن المجلس الوطني الحالي أو عن منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد هنية في حوار مع موقع قناة "الغد" على أن عدة مؤتمرات ستعقد في غزة وبيروت وروما، سيشارك فيها أوسع شريحة فلسطينية، ولن تكون بديلا للمجلس الوطني الحالي.

وأشار إلى أن تلك المؤتمرات ستعقد على قاعدة موقف وطني فلسطيني متفق على أن خطوة عقد المجلس في رام الله بصورته الحالية، سيساهم في تعزيز حالة الانقسام.

وقال هنية "لا نريد مزيدًا من الانقسامات في الساحة الفلسطينية، ونريد أن تكون منظمة التحرير قوية وجامعة، وبالتالي ما يصدر عن اجتماع رام الله لا يمثل حالة إجماع وطني ولا يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "نحن لا نتحرك على قاعدة مجلس وطني بديل أو موازٍ، ومتفقون مع كافة الفصائل على هذه الخطوات، وقد بذلنا جهودا كبيرة لإقناع أبو مازن (الرئيس محمود عباس) للعدول عن فكرة عقد المجلس الوطني في رام الله بهذه الطريقة".

ولفت رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن حركته أجرت اتصالات مع دول عربية وفي مقدمتها مصر، ودول أخرى ذات علاقة بالسلطة لم يسميها لثني عباس عن عقد الوطني، لكن كل محاولاتنا باءت بالفشل أمام إصراره على عقده.

وبين أن هناك خطوات يقوم بها أعضاء المجلس الوطني الرافضون لانعقاده بهذه الطريقة، ووجهوا عريضة لرئيسه سليم الزعنون لإرجاء عقده، للحفاظ على وحدته التمثيلية، وعدم المساهمة في حدوث أي انقسام جديد يضاف لمنظمة التحرير.

وأردف هنية أن استئناف الحديث بشأن المصالحة يجب أن تتوفر له عوامل ومناخ مواتٍ يتمثل بتأجيل عقد المجلس الوطني المنوي عقده برام الله نهاية الشهر الحالي، ودعوة اللجنة التحضيرية للانعقاد للترتيب لمجلس وطني توحيدي جامع ومانع على أساس تفاهمات القاهرة وبيروت، وكذلك رفع العقوبات بشكل كامل عن قطاع غزة، والاستناد إلى اتفاق 2011 وتطبيقها رزمة واحدة بالملفات الخمسة، وهذه العوامل ليست شروطا توضع أمام عباس وإنما حاجة وطنية ملحة.

وذكر: "بدون حضور الفصائل الوازنة للمجلس الوطني سيعزز الانقسام وسيقلص من دور منظمة التحرير كمظلة جامعة للشعب الفلسطيني".

ولفت هنية إلى أن حركته طالبت من أجل السير بالمصالحة بوقف انعقاد المجلس الوطني بهذه الطريقة، لوقف كامل العقوبات عن غزة.

وشدد على أنه: "لا يجوز في الوقت الذي تخوض فيه غزة معركة النضال الشعبي مع الاحتلال بكل مكوناتها وفصائلها وشرائحها تتعرض لمجزرة الرواتب بهذه الطريقة الظالمة وهذا الأمر لا يمكن القبول به وطنيًا وأخلاقيًا".

ونوه هنية إلى أن “حركة فتح برجالها وشبابها نعيش معهم في غزة على الحلوة والمرة”.

ويصر الرئيس محمود عباس على عقد المجلس الوطني الفلسطيني بعد غد الاثنين على الرغم من الرفض الفلسطيني الواسع لعقده خاصة من كبرى الفصائل الفلسطينية.

وأعلنت كبرى الفصائل الفلسطينية ممثلة بـ"حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وقوى المقاومة" رفضها المشاركة في اعمال المجلس المقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري في قاعة احمد الشقيري بمدينة رام الله خلافا للتوافقات الوطنية.

وكان القيادي في حركة حماس رأفت مرة أعلن عن فعاليات ملتقى سيعقد في بيروت وغزة ودول اوروبية وعربية، وحيث أمكن أن تعقد في مناطق التواجد الفلسطيني، رفضًا لانعقاد المجلس.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت خلال اجتماع برئاسة عباس في 7 مارس الماضي عقد المجلس الوطني يوم 30 إبريل 2018، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

ويبلغ عدد أعضاء المجلس الوطني الأحياء 691 عضوًا، 504 أعضاء من داخل الوطن، بينهم 70 عضوًا من حركة حماس وهم نوابها في التشريعي الذين فازوا في انتخابات 2006.

وكان أكثر من 100 عضو من أعضاء المجلس الوطني طالبوا في رسالة وجهوها لرئيس المجلس سليم الزعنون عبر الفاكس والايميل الأحد الماضي، تأجيل عقد المجلس في دورته الثالثة والعشرين المزمع عقدها في 30 أبريل الجاري بمدينة رام الله.